قانون حماية الأحداث المخالفين للقانون أو المعرضين للخطر رقم 422/2002 في ضوء الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل وقواعد ومبادئ الأمم المتحدة التوجيهية

قواعد بكين، مبادئ الرياض التوجيهية وقواعد الأمم المتحدة بشأن حماية الأحداث المجردين من حريتهم

أعد المسودة الأولى لهذا البحث الأستاذة منال جمعة، وأشرف وأعد النسخة النهائية له الأستاذة أليس كيروز، مايا منصور وسناء عواضة.

نظراً لأن أطفال اليوم هم عالم الغد، فإن بقاءهم وحمايتهم ونماءهم شرط أساسي لتنمية الإنسانية وهدف أساسي للتنمية الوطنية على أن تولى قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية لإدارة شؤون الأحداث الاهتمام الخاص "فمن حق كل طفل في نزاع مع القانون أن يعامل بطريقة تعزز إحساسه بكرامته وقدره، وأن تتخذ المؤسسات المعنية عند الاقتضاء تدابير بديلة عن الاجراءات القضائية باعتبار أن مصلحة الطفل الفضلى تقضي بأن يوضع الحدث في المؤسسات المفتوحة ذات الطابع التهذيبي والإصلاحي بعيداً عن التدابير المانعة للحرية وألا يودع في المؤسسات الإصلاحية إلا كملاذ أخير.

إن تزويد الأحداث داخل المؤسسات الإصلاحية بالرعاية والحماية والتعافي النفسي يساعدهم على القيام بأدوار بناءة ويسرع في اندماجهم في المجتمع.

ترتكز مبادئ الأمم المتحدة والمواثيق الدولية ذات الصلة، على المتطلبات الضرورية للأحداث المودعين في المؤسسات وعلى حاجاتهم المتنوعة من أجل إعادة دمجهم في المجتمع لكي يشاركوا في لاتنمية البشرية المستدامة.

إن إدراج مبادئ وأحكام الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل والمواثيق الدولية في التشريع المحلي يكفل مراعاة مصالح الطفل الفضلى واحترام آرائه وصون حقه في عدم التمييز، وضمان نموه ونمائه في بيئة آمنة حاضنة لحقوقه وكرامته الإنسانية. وهي ترعى المبادئ التي يجب أن تقوم عليها جميع الإجراءات والمراحل التي يمر بها الأحداث بدءاً من التنشئة الاجتماعية ضمن الأسرة مروراً بالملاحقة والتوقيف والمحاكمة وصولاً إلى التأهيل والمتابعة وإعادة الاندماج في المجتمع.

تقوم هذه الدراسة على عرض للمواثيق الدولية المتعلقة بقضاء الأحداث، وعلى مقارنة قانون حماية الأحداث المخالفين للقانون والمعرضين للخطر مع هذه المواثيق، وبالتللي اقتراح التعديلات اللازمة لما فيه خير الأحداث وكي تأتي منسجمة مع المواثيق الدولية ذات الصلة.